شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
MEDICINEDZ
black wow
black wow
عدد المساهمات : 100
نقاط النشاط : 300
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 13/06/2015

الطائفة الظاهرة والفرقة الناجية

في السبت 13 يونيو - 23:38

الطائفة الظاهرة والفرقة الناجية

قال الله تعالى في كتابه الكريم:
وَكَذَلك جَعَلْناكُم أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النَّاسِ

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا تزَالُ طائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظاهِرينَ على الْحَقِّ حتَّى تقُومُ السَّاعَةُ

اختلف الناس في المقصود بالطائفة الظاهرة أو الفرقة الناجية.
لكن جمهور العلماء اتفقوا مع ما قاله الامام البخاري وهو يذكر تلك الآية وذلك الحديث، فقال مرة أنهم أصحاب الحديث اي المشتغلون بالسنة النبوية الشريفة رواية ودراسة. وقال في موضع آخر أن المقصود هم أهل العلم، ولا يخفى أن أصحاب الحديث من أهل العلم.
فبحكم اختصاصهم يعدون أعلم الناس بكل ما يتصل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والعلم الذي تخصصوا فيه يعد أساس جميع العلوم الاسلامية من تفسير وفقه وغيره..
والمعروف عن أصحاب الحديث أو أهل السنة أنهم لا يتعصبون لمذهب، أو رأي أو شخص أو جماعة في رواية الحديث الصحيح، بخلاف غيرهم وخاصة ممن يعتمد على الرأي في استنباط الاحكام. فأولئك كثيرا ما يتعصبون للمذاهب التي ينتمون اليها، أو ينتصرون لمشايخهم وجماعتهم على حساب الحكم الصحيح والموقف العلمي الموضوعي.
والثابت لدى أهل العلم أنه يوجد في كل مذهب ما لا يوجد في غيره. لذلك فالمتمسك بمذهب واحد يضل عن قسم كبير من العلم سواء من السنة المحفوظة أو الاحكام والآثار الموجودة في المذاهب الأخرى.
وليس على هذا أهل الحديث، فإنهم يأخذون بكل حديث صح اسناده في أي مذهب كان، ومن أي طائفة كان، المهم أن يكون رواته ثقات تتوفر فيهم الشروط الضرورية لقبول روايتهم.
وبعض أصحاب المذاهب يعترفون لأهل الحديث بهذا، فهذا الامام الشافعي يقول مخاطبا الامام أحمد:
أنتم أعلم بالحديث مني، فإذا جاءكم الحديث صحيحا فأخبرني به حتى أذهب إليه، سواء أكان حجازيا أم كوفيا أم مصريا. اهـ
فأهل الحديث يتعصبون إن تعصبوا لأقوال نبيهم، أما غيرهم فيتعصبون لأقوال شيوخهم وأئمتهم ومذاهبهم وجماعتهم.
فلا عجب أن يكون أهل الحديث ومن تبعهم هم الطائفة الظاهرة المنصورة والفرقة الناجية المذكورة في الحديث الشريف.
والعجيب الغريب حقا أن يعيب بعضهم على أهل الحديث أنهم ليسوا فقهاء بل مجرد رواة وناقلين للحديث.. وهم ينسون أو يتناسون أن هناك جزء من الفقه يسمى فقه الحديث، وأن المشتغلين به هم أهل الحديث، وأن المرء لا يمكن له الاشتغال بالحديث مالم يكن متضلعا في هذا الفقه، وأن الفقيه مهما يكن تخصصه يحتاج الى النقل والفقه الذي يشتغل بهما أهل الحديث.
وعندما تعلم أن أغلب هؤلاء الذين يلصقون هذا العيب بأهل الحديث هم من المعتمدين على الرأي في أحكامهم بطل العجب. وأيقنت أنهم إنما يتعصبون لانفسهم ويتبعون أهواءهم ويحتكمون الى ظنونهم، وهذا ما لا يغني عن الحق شيئا.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى