هوَ الفِراقُ صَغيرَتِي،
لا تُغلِقِي عينيكِ!
لا تَهرُبِي، لا تَدمَعي ؛
وَلتَجْمَعِي،
الأحزانَ في مُقَلٍ
تُهدِينَهَا فرَحاً غداً بيديكِ!
لا لستُ مَنْ يَهبُ الطّفولَةَ
أَو يوَزِّعُ سحرها!!
لكنِّي أحمِلُ سُكْرَهَا
في صرخَتي،في مُهجَتِي،
في ذِكرى يقتُلُهَا الخريف،
وَتحيَا مُجدّدَاً على شَفتَيكِ!
فأغنيةُ الحياةِ أنتِ،
أنتِ أُمنيةُ القَدَر!
وَسعادَةٌ تجتَاحُ صلبَ قصائِدي..
نَجمٌ يبثُّ النُّورَ في قلبِ البَشَر!!
غداً ستذكرينَ سمائنا،
وأرضَنَا الحمراء..
فالدّمُ فوقَ تُرابِها لنْ يستحيلَ لِماء!
لكنْ سيسقِي زَهرهَا، تُفَّاحها-بِنَقاءِهِ-
وعيونَهَا الزَّرقَاء!
فلتذكُرِيها صغيرتي
وَلتُعيدي مَجدَها!
فلتَذكُريها وللشُّروقِ..
تدفعينَ بشمسِها،
من جوف عتمةِ ليلةٍ
كي تُبصِري،ولتَنظُرِي
من بعدها
أملاً يسيرُ إليكِ!