السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ(2) الجمعة
في الماضي درسنا في المدارس ان الرسول صل الله عليه وسلم كان اميا لا يعرف القراءة والكتابة وعندما نزل اول الوحي بكلمة اقرا فسروها على ان الرسول قرا القران وهو لا يعرف القراءة هل هذا المعنى الصحيح
سأل أحد الناس عالم جليل فقال له: لم سمي النبي الأمّي؟ فقال : ما يقول الناس ؟
فقال الرجل : يقولون أنه سُمي الأمَي لأنه لم يحسن أن يكتب ! فقال له : كذبوا عليكم !!
كيف والله يقول في محكم كتابه : " هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب بثلاث وسبعين لساناً، وإنما سُمي " الأمّي " لأنه كان من أهل مكة ! ومكة من أمهات القرى ويطلق عليها أم القرى ،وسمي امي نسبة إلى أم القرى
وذلك قول الله عز وجل "ولينذر أم القرى ومن حولها"

اما بخصوص عدم معرفة الرسول صل الله عليه وسلم للقراءة والكتابة ، فهي إن صح تسميتها بالأمية فهذا نسبة إلى صفاء الفطرة ونقائها وسلامتها وعدم إختلاطها بما يعكرها
ولم يستخدم القرآن هذا التعبير (أي الأمي) لتبيان أن الرسول صل الله عليه وسلم لا يعرف القراءة والكتابة ، حيثيقول تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) .. العنكبوت 49
لكن هناك من العلماء قال بان الرسول كان اميا قال القرطبي :

قيل: الأميون الذين لا يكتبون . وكذلك كانت قريش . وروى منصور عن إبراهيم قال: الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب . "رسولا منهم" يعني محمدا صلى الله عليه وسلم .. وكان أميا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلم صلى الله عليه وسلم. قال الماوردي: فإن قيل ما وجه الامتنان في أن بعث نبيا أميا ؟ فالجواب عنه من ثلاثة أوجه : أحدها: لموافقته ما تقدمت به بشارة الأنبياء . الثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم , فيكون أقرب إلى موافقتهم . الثالث: لينتفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعا إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها . قلت: وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته .
في الاخيركلمة امي تعني الكثير وليست محصورة في معنى واحد